ميرزا محمد حسن الآشتياني
177
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
كما هو واضح . فإذا حكم الشرع والعقل بالأمن منه فيرتفع موضوع القاعدة . فلا بدّ على القول بالتعميم من اختيار التفصيل في المسألة . فالمثال الصحيح للمقام بحيث لا يتطرّق إليه مناقشة أصلا : هو تردّد اليوم الذي يجب فيه الصوم ، مع تبيّن مفهومه بين الأقلّ والأكثر : من جهة الشكّ في حصول المغرب : من جهة الشبهة الموضوعيّة لا من جهة الاختلاف في معنى الغروب الذي هو غاية اليوم ، وعدم فهم المراد منه : أو الاختلاف في معنى ذهاب الحمرة وأنّها المغربيّة أو المشرقيّة ، وكيف كان لا بدّ من تمثيل المقام به وبأمثاله . ثمّ إنه يدلّ على وجوب الاحتياط - في محلّ البحث والفرق بينه وبين المسائل الراجعة إلى الشبهة الحكميّة - العقل الحاكم على وجه القطع بوجوب تحصيل اليقين عما اشتغلت الذمّة به يقينا في مقام الامتثال ، وعدم الاكتفاء باحتمال امتثال الأمر المتوجّه إلى المكلّف ، والخطاب الصّادر من الشارع يقينا الواصل إلى المكلّف بحيث لا اشتباه فيه موضوعا ومحمولا ونسبة ، وإنّما وقع الاشتباه في تحقّق موضوعه المعيّن في الخارج : من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة الذي لا تعلّق له بالشارع أصلا ، ولا يجب إزالته عليه جزما ، وإلّا وجب عليه بيان الموضوع الخارجي دائما كالحكم الشرعي . وليس المقام إلّا مثل ما لو شكّ المكلف في الوقت في إتيانه بالصلاة المفروضة أو شكّ في إتيانه بالجزء الذي علم بوجوبه ونحوهما ؛ فإنه لا ريب في حكم العقل بوجوب الإتيان وعدم جواز القناعة بالاحتمال مع قطع النظر عن